| الكتاب | : | ماهية القلب |
| المؤلف | : | محيي الدين بن عربي |
| عدد الصفحات | : | ١١٢ |
| المحقق | : | قاسم محمد عباس |
| عدد المجلدات | : | ١ |
| الناشر | : | المدى |
| الطبعة | : | الأولى : ٢٠٠٩ |
| حجم الملف | : | ٢,٩ ميغابيت |
| رابط التحميل | : |
كتاب "ماهية القلب" لشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي هو واحد من أهم المؤلفات الصوفية التي تغوص في أعماق النفس البشرية وتبحث في أسرار القلب من منظور روحي وعرفاني عميق. يعتبر ابن عربي القلب المركز الأساسي للتجليات الإلهية، والمحل الذي تنعكس فيه المعارف الربانية. في هذا الكتاب، لا يتناول المؤلف القلب بصفته العضلة المادية التي تضخ الدم في الجسد، بل يتحدث عن القلب الروحاني، أو "اللطيفة الربانية"، التي تدرك، وتعقل، وتشعر، وتتلقى الإلهامات والفيوضات من الحق سبحانه وتعالى.
يتميز هذا العمل بتحليلاته الدقيقة التي تربط بين نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة من جهة، وبين التجربة الصوفية الذوقية من جهة أخرى. يشرح ابن عربي كيف أن القلب هو مرآة تتجلى فيها الأسماء والصفات الإلهية، وكيف يمكن للسالك في طريق الحق أن يطهر قلبه من الشواغل الدنيوية والأمراض الروحية ليكون مستعداً لتلقي النور الإلهي. كما يتطرق إلى تقلبات القلب، مبيناً أن التسمية بالقلب جاءت من تقلبه المستمر بين الأحوال والمقامات، وأن الاستقامة الحقيقية لا تتحقق إلا بتوجيه هذا القلب نحو الله تعالى بالكلية.
علاوة على ذلك، يمثل الكتاب مرجعاً قيماً للباحثين والمهتمين بالتصوف الإسلامي والفلسفة الروحية، حيث قام المحقق قاسم محمد عباس بجهد كبير في تحقيق النص وضبطه وإخراجه في أبهى حلة، معتمداً على المخطوطات الأصلية ومقدماً دراسة وافية تضيء جوانب غامضة من فكر ابن عربي. إن قراءة "ماهية القلب" تعد رحلة روحية تفتح آفاقاً جديدة للتأمل في الذات والكون، وتدعو القارئ إلى إعادة اكتشاف مركزه الروحي وتحقيق التوازن بين الظاهر والباطن.
