منطق الطير

منطق الطير

الكتاب:منطق الطير
المؤلف:فريد الدين العطار النيسابوري
عدد الصفحات:٣٢٠
المحقق:ترجمة وتقديم: دكتور بديع محمد جمعة
عدد المجلدات :١
الناشر :دار آفاق للنشر والتوزيع
الطبعة:الأولى ٢٠١٤
حجم الملف:٥,٩ ميغابايت
رابط التحميل:

نبذة شاملة عن كتاب "منطق الطير"

يُعد كتاب "منطق الطير" من أعظم وأشهر الكلاسيكيات في الأدب الصوفي، وهو عبارة عن ملحمة شعرية فلسفية رمزية صاغها العالم والشاعر الفارسي الفذ فريد الدين العطار النيسابوري. يجسد الكتاب رحلة روحية عميقة تقوم بها آلاف الطيور بحثاً عن ملكها الأسطوري المعروف باسم "السيمرغ"، والذي يمثل في جوهره الذات الإلهية، أو الحقيقة المطلقة التي تسعى الأرواح للوصول إليها والاتحاد بها.

تبدأ أحداث هذه القصة الرمزية باجتماع طيور العالم لتقرر حاجتها الماسة إلى قائد وحاكم. وهنا يتقدم طائر الهدهد، الذي يتسم بالحكمة والمعرفة والبصيرة، ليأخذ دور المرشد الروحي ويقود الطيور في هذه الرحلة الشاقة. يشرح الهدهد للطيور أن طريق الوصول إلى "السيمرغ" محفوف بالمخاطر ويتطلب التحليق عبر سبعة أودية تمثل مقامات السالك في طريق التصوف، وهي بالترتيب: وادي الطلب، ووادي العشق، ووادي المعرفة، ووادي الاستغناء، ووادي التوحيد، ووادي الحيرة، وأخيراً وادي الفناء والفقر.

في كل وادٍ من هذه الأودية، تتساقط الكثير من الطيور؛ فمنها من لا يستطيع تحمل المشاق، ومنها من تغلبه أعذاره وتعلقه بملذات الدنيا ومغرياتها. وفي النهاية، لا يصل إلى نهاية المطاف سوى مجموعة قليلة جداً مكونة من ثلاثين طائراً فقط، مُنهكة ولكنها طهرت أرواحها من كل الشوائب الدنيوية.

وعندما تصل هذه الطيور الثلاثون إلى حضرة "السيمرغ"، تتجلى المفاجأة الكبرى التي تتضح من خلال التلاعب اللفظي باللغة الفارسية؛ فكلمة "سي مرغ" تعني حرفياً "ثلاثين طائراً". حينها تدرك الطيور أن الحقيقة التي تجشموا عناء البحث عنها في الخارج إنما هي كامنة في أعماق أنفسهم، وأن السيمرغ هو مرآة تعكس ذواتهم الصافية، ليتجسد بذلك أسمى معاني الفناء في رحلة البحث عن الله.

وقد تم نقل هذا العمل الخالد إلى المكتبة العربية بأسلوب أدبي رفيع وترجمة دقيقة على يد الدكتور بديع محمد جمعة، مما أتاح للقارئ العربي فرصة الغوص في بحار الحكمة الصوفية، والتأمل في جماليات الرمز الفلسفي الذي يتميز به فريد الدين العطار.

إرسال تعليق