انتقل إلى المحتوى الرئيسي

تنوير الفهوم بمقدمات عشرة علوم

تنوير الفهوم بمقدمات عشرة علوم

الكتاب:تنوير الفهوم بمقدمات عشرة علوم
المؤلف:د. عبد الله بن عبده نعمان العواصي
عدد الصفحات:٤٣٦ صفحة
المحقق:--
عدد المجلدات:--
الناشر:غافق للدراسات والنشر
الطبعة:الأولى، ١٤٤٥هـ - ٢٠٢٣م
حجم الملف:٤٫٨ ميغابايت
رابط التحميل :

نبذة عن كتاب تنوير الفهوم بمقدمات عشرة علوم

يُعَدُّ كتاب «تنوير الفهوم بمقدمات عشرة علوم» للدكتور عبد الله بن عبده نعمان العواصي من المؤلفات العلمية التي يشير عنوانها إلى العناية بالمقدمات الأساسية للعلوم، وتهيئة الطالب لفهم مباحثها، والتعرُّف على أصولها ومصطلحاتها، وإدراك طبيعة كل علم والغاية التي يُراد الوصول إليها من دراسته. وتنبع أهمية هذا النوع من المؤلفات من أن معرفة المقدمات تُعَدُّ مدخلاً مهماً إلى تحصيل العلوم، إذ تساعد الدارس على تكوين تصور أولي عن العلم قبل الخوض في مسائله التفصيلية.

وتحتل المقدمات العلمية مكانة معتبرة في التراث التعليمي الإسلامي؛ فقد اعتاد العلماء أن يبدؤوا دراسة العلوم بالتعريف بها، وبيان موضوعاتها، وغاياتها، وما يحتاج إليه الطالب لفهمها، مع توضيح الصلة بينها وبين غيرها من العلوم. فليس المقصود من دراسة المقدمة مجرد حفظ تعريفات مختصرة، وإنما تكوين أساس معرفي يمكِّن الطالب من التمييز بين المصطلحات، وفهم حدود المسائل، ومعرفة المقصود من البحث في كل فن.

ويُفهم من عنوان الكتاب أنه يتناول مقدمات عشرة علوم، وهو ما يجعل موضوعه متصلاً بفكرة التهيئة المنهجية للدراسة العلمية. فالتعرُّف على أصول العلوم المتعددة يوسِّع مدارك الطالب، ويعينه على إدراك وجوه الاتفاق والاختلاف بينها، كما يوضح له أن لكل علم موضوعاً ومنهجاً ومصطلحات ومسائل تميِّزه عن غيره. وهذه المعرفة الأولية تساعد على تنظيم المطالعة، وحسن ترتيب الأولويات، وتجنُّب الخلط بين المفاهيم التي قد تتشابه ألفاظها وتختلف دلالاتها باختلاف الفنون.

ومن الجوانب المهمة التي ينبغي أن يعتني بها طالب العلم عند دراسة مقدمات العلوم فهم التعريف الاصطلاحي لكل فن، والتمييز بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي، ومعرفة الموضوع الذي تدور حوله مباحث العلم، والغاية التي يُقصد تحصيلها من تعلمه، ومكانته بالنسبة إلى العلوم الأخرى. كما أن الإحاطة بهذه المبادئ تعين الدارس على إدراك أسباب نشأة المصطلحات العلمية، وفهم طريقة العلماء في ترتيب المسائل وتحرير محل النزاع عند الاختلاف.

وتظهر فائدة دراسة المقدمات كذلك في بناء الملكة العلمية بصورة متدرجة؛ إذ ينتقل الطالب من التصور الإجمالي إلى الفهم التفصيلي، ومن معرفة التعريفات إلى استيعاب العلاقات بين المفاهيم، ثم إلى القدرة على قراءة المتون والشروح قراءة واعية. وكلما كانت مقدماته أوضح، كان أقدر على متابعة الدروس، وفهم عبارات العلماء، والتمييز بين المسائل الأصلية والمسائل التابعة، وبين ما يدخل في صميم العلم وما يرتبط به من مباحث مساعدة.

كما أن الجمع بين مقدمات علوم متعددة يمكن أن يساعد على تنمية النظرة التكاملية إلى المعرفة؛ فالعلوم ليست جزراً منفصلة لا صلة بينها، بل قد تتداخل في بعض موضوعاتها أو تستفيد من مناهج بعضها بعضاً، مع احتفاظ كل علم بحدوده وخصائصه. ومن هنا تأتي أهمية معرفة المبادئ العامة التي تضبط دراسة الفنون، حتى يتمكن الطالب من تحديد المجال الذي يبحث فيه، واستعمال المصطلحات في مواضعها المناسبة، وفهم العلاقات بين الأدلة والمفاهيم والنتائج.

ويستفيد من هذا النوع من الكتب المبتدئون في طلب العلم الشرعي واللغوي وسائر العلوم التي تُدرَس وفق منهج متدرج، كما يمكن أن ينتفع به المعلمون في إعداد الدروس التمهيدية، وتنظيم الخطط التعليمية، وتقديم صورة عامة عن العلوم قبل الدخول في كتبها المطولة. ويمكن للباحث أيضاً أن يجعله مدخلاً إلى مزيد من القراءة، فيرجع بعد فهم المبادئ إلى المصادر المتخصصة في كل فن، ويتوسع في المسائل بحسب حاجته ومستواه العلمي.

ومن المنهج المناسب في الاستفادة من الكتاب أن يقرأ الطالب كل مقدمة قراءة متأنية، ويستخرج منها التعريفات الأساسية، ويقيّد المصطلحات المهمة، ويلخص الفكرة الرئيسة لكل علم، ثم يقارن بين المقدمات لاكتشاف أوجه التشابه والاختلاف. ويمكنه كذلك إعداد جدول يتضمن اسم كل علم، وتعريفه، وموضوعه، وغايته، وأهم المصطلحات الواردة فيه، مع الرجوع إلى المصادر المعتمدة عند الحاجة إلى مزيد من التفصيل أو التحقق من المسائل العلمية.

وينبغي التنبيه إلى أن تحديد أسماء العلوم العشرة التي يتناولها الكتاب، وترتيب مباحثها، والتفصيل الدقيق لمحتوياته، يحتاج إلى الاطلاع على فهرس الكتاب ونصه الكامل؛ إذ لا يكفي عنوان الغلاف وحده للجزم بتلك التفاصيل. ولذلك فإن هذه النبذة تعرض الإطار العام الذي يدل عليه عنوان المؤلَّف، ولا تُعَدُّ بديلاً عن فهرسه أو وصف تفصيلي موثَّق لجميع أبوابه وفصوله.

والكتاب صادر في طبعته الأولى سنة ١٤٤٥هـ، الموافق ٢٠٢٣م، عن غافق للدراسات والنشر، ويبلغ عدد صفحاته ٤٣٦ صفحة وفق البيانات الظاهرة في صفحة بيانات النشر. ويمكن للمهتمين بالعلوم ومقدماتها الاستفادة منه بوصفه مدخلاً للدراسة، مع مراعاة استكمال ما يحتاجون إليه من شروح ومراجع متخصصة بحسب العلم الذي يرغبون في التعمق فيه.

وخلاصة القول أن أهمية كتاب «تنوير الفهوم بمقدمات عشرة علوم» تتمثل، بحسب موضوعه المعلن، في العناية بالمدخل المعرفي إلى العلوم، وإبراز قيمة المقدمات في بناء الفهم الصحيح، ومساعدة الطالب على تنظيم مسيرته العلمية. فالمعرفة الراسخة لا تقوم على كثرة المعلومات وحدها، بل تحتاج أيضاً إلى حسن التصور، وضبط المصطلحات، ومعرفة أصول المسائل، والتدرج في التحصيل؛ وهي معانٍ تجعل دراسة مقدمات العلوم خطوة نافعة في طريق التعلم والبحث.

كتب ذات صلة

مختارات ذكية من نفس الموضوع والتصنيف

إرسال تعليق