| الكتاب | : | المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر |
| المؤلف | : | ضياء الدين نصر الله بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم ابن الأثير الجزري |
| عدد الصفحات | : | ٤٢٤ |
| المحقق | : | الشيخ كامل محمد محمد عويضة |
| عدد المجلدات | : | -- |
| الناشر | : | دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان |
| الطبعة | : | الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م |
| حجم الملف | : | ٧,٤ ميغابيت |
| رابط التحميل | : |
يعد كتاب "المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر" لضياء الدين ابن الأثير من أبرز وأهم المصنفات التي أُلفت في علوم البلاغة والنقد الأدبي في التراث العربي. يهدف الكتاب بالأساس إلى إرساء قواعد متينة وأصول واضحة لصناعة الكتابة الفنية والشعر، مقدماً منهجاً متكاملاً لتقييم النصوص الأدبية وتمييز غثها من سمينها. وقد تناول المؤلف في سفره هذا فصاحة المفردات والمركبات، وتعمق في مباحث علم المعاني والبيان والبديع، مستنداً في ذلك إلى شواهد غزيرة استقاها من القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة، وروائع الشعر العربي القديم.
وما يميز هذا الكتاب حقاً هو عمق التحليل ودقة الملاحظة التي يتمتع بها ابن الأثير؛ إذ لم يقتصر دوره على مجرد نقل آراء من سبقه من أئمة البلاغة كعبد القاهر الجرجاني وغيره، بل تصدى لمناقشتهم واستدراك بعض القضايا عليهم، مبدياً آراءه النقدية الخاصة بشجاعة علمية في العديد من المسائل. كما اشترط شروطاً دقيقة وقاسية يجب أن يتحلى بها الكاتب والشاعر المترسم لخطى الإجادة والإتقان، مما جعل مؤلفه هذا بمثابة دستور أدبي لا غنى عنه لكل طالب علم وعاشق للغة الضاد.
لقد تبوأ "المثل السائر" مكانة مرموقة وعالية جداً بين الدارسين والعلماء قديماً وحديثاً، وتجلى ذلك في كثرة ما كُتب حوله من شروح وردود ومختصرات عبر العصور، الأمر الذي يبرهن بجلاء على قيمته العلمية الاستثنائية والأثر العميق الذي حفره في مسيرة النقد البلاغي العربي، ليظل حتى يومنا هذا ثروة لغوية وأدبية تعكس مدى سعة اطلاع مؤلفه وبراعته الفائقة في فنون القول.
