انتقل إلى المحتوى الرئيسي

من منهج الإمام مسلم في عرض الحديث المعلل في صحيحه ويليه حذف طرف من الحديث الواحد اختصاراً له أو إعلالاً

من منهج الإمام مسلم في عرض الحديث المعلل في صحيحه ويليه حذف طرف من الحديث الواحد اختصاراً له أو إعلالاً
الكتاب:من منهج الإمام مسلم في عرض الحديث المعلل في صحيحه، ويليه حذف طرف من الحديث الواحد اختصاراً له أو إعلالاً
المؤلف:محمد عوامة
عدد الصفحات:١٢٨
المحقق:--
عدد المجلدات:١
الناشر:دار المنهاج للنشر والتوزيع، جدة، بالتعاون مع دار اليسر للنشر، المدينة المنورة
الطبعة:الأولى، ١٤٣٨هـ - ٢٠١٧م
حجم الملف:تسعة عشر فاصلة ثلاثة ميغابايت
رابط التحميل:

كتاب «من منهج الإمام مسلم في عرض الحديث المعلل في صحيحه، ويليه حذف طرف من الحديث الواحد اختصاراً له أو إعلالاً» من البحوث الحديثية المتخصصة التي تعنى بالكشف عن دقائق المنهج العلمي للإمام مسلم بن الحجاج في كتابه «الصحيح». وقد ألّفه العلامة محمد عوامة، وجمع فيه بين العناية بعلم علل الحديث وبين دراسة طريقة الإمام مسلم في ترتيب الأحاديث وسياق الروايات وعرض الطرق والألفاظ المختلفة.

ينطلق الكتاب من ملاحظة أن دراسة «صحيح مسلم» لا تقتصر على معرفة الأحاديث التي أخرجها الإمام مسلم والحكم بصحتها، بل تتجاوز ذلك إلى فهم الصناعة الحديثية الدقيقة التي تظهر في طريقة جمعه للروايات وترتيبها وسياقها، وما قد يورده من طرق متعددة للحديث الواحد، وكيف يستفيد من اختلاف الأسانيد والمتون في بيان العلل أو دفع الإشكالات المتعلقة بالرواية.

ويركز المؤلف على مسألة الحديث المعلل، وهي من أدق مباحث علوم الحديث؛ لأن العلة قد تكون خفية لا تظهر بمجرد النظر إلى ظاهر السند، وقد تحتاج إلى جمع الطرق والمقارنة بين الروايات ومعرفة مراتب الرواة ودقة المحدثين في الحفظ والأداء. ومن هنا يبين الكتاب جانباً من منهج الإمام مسلم في التعامل مع الأحاديث التي تحتاج إلى هذا النوع من النظر النقدي الدقيق.

ومن الموضوعات المهمة التي يتناولها الكتاب أيضاً مسألة حذف طرف من الحديث الواحد، وبيان أن حذف بعض ألفاظ الحديث أو بعض أطرافه في موضع من المواضع لا يلزم أن يكون عشوائياً أو ناشئاً عن إهمال، بل قد يكون له مقصد علمي يتعلق بالاختصار أو بالسياق الذي ساق فيه الإمام مسلم الرواية، وقد يكون له صلة بإظهار علة أو دفع توهم أو الاقتصار على القدر الذي يحتاج إليه في الموضع الذي أورد فيه الحديث.

ويكشف المؤلف من خلال الأمثلة الحديثية عن أهمية قراءة «صحيح مسلم» قراءة منهجية متأنية، بحيث لا ينظر الباحث إلى كل رواية منفردة عن بقية الروايات، وإنما يجمع الطرق والألفاظ، وينظر في ترتيب الإمام مسلم لها، ويدرس العلاقة بين الروايات المختلفة. وهذه الطريقة تساعد طالب علم الحديث على إدراك جانب من أسرار التصنيف الحديثي عند أئمة النقد.

كما يبرز الكتاب أهمية التمييز بين اختلاف الروايات الذي يمكن أن يكون من قبيل التنوع في الرواية، وبين الاختلاف الذي يمكن أن تكون له دلالة نقدية أو أثر في معرفة العلة. ولذلك فإن البحث في علل الحديث يحتاج إلى معرفة واسعة بالرواة والأسانيد، وإلى القدرة على المقارنة بين الطرق، وإلى فقه دقيق في كلام أئمة الحديث ومناهجهم في التصنيف.

ويأتي البحث الثاني الملحق بالكتاب بعنوان «حذف طرف من الحديث الواحد اختصاراً له أو إعلالاً»، وهو بحث يكمل الموضوع الأول من جهة تطبيقية، إذ يلفت النظر إلى أن حذف جزء من الحديث عند المحدث قد يكون له أكثر من سبب، ومن ثم لا يصح أن يُفهم هذا الحذف بمعزل عن طريقة المؤلف في ترتيب كتابه وعن السياق الذي وردت فيه الرواية.

وتظهر قيمة الكتاب خصوصاً لطلاب علوم الحديث والباحثين في «صحيح مسلم» والمهتمين بعلم العلل ومناهج المحدثين في نقد الروايات. فهو لا يقدم مجرد معلومات نظرية عن العلل، وإنما يوجه القارئ إلى طريقة عملية في قراءة النص الحديثي وفهم صنيع الإمام مسلم، مع الاستفادة من المقارنة بين الأسانيد والمتون والطرق المختلفة.

كما يفيد الكتاب الباحث في فهم جانب من العلاقة بين صحة الحديث وبين طريقة عرضه في المصنف الحديثي؛ فالمحدث الإمام لا يجمع الروايات لمجرد الجمع، وإنما يختار مواضعها ويورد أسانيدها وألفاظها وفق منهج علمي دقيق. ودراسة هذا المنهج تكشف عن منزلة «صحيح مسلم» وعن دقة مؤلفه في الصناعة الحديثية.

والكتاب في مجموعه بحث متخصص في علم الحديث وعلله ومناهج المحدثين، ويقدم مادة نافعة لمن يريد التعمق في منهج الإمام مسلم على وجه الخصوص، ولمن يريد تطوير ملكة النقد الحديثي بصورة عامة. وقد صدر الكتاب عن دار المنهاج، وجاء في مجلد واحد، وعدد صفحاته ١٢٨ صفحة، في طبعته الأولى الصادرة سنة ١٤٣٨هـ الموافق ٢٠١٧م. 0

كتب ذات صلة

مختارات ذكية من نفس الموضوع والتصنيف

إرسال تعليق