| الكتاب | : | شرح النبراوي على الأربعين النووية |
| المؤلف | : | الشيخ عبد الله ابن الشيخ محمد الشافعي النبراوي |
| عدد الصفحات | : | ٣٢٤ |
| المحقق | : | طه عبد الرؤوف سعد |
| عدد المجلدات | : | -- |
| الناشر | : | المكتبة الأزهرية للتراث |
| الطبعة | : | الطبعة الأولى، ١٤٢٦هـ - ٢٠٠٥م |
| حجم الملف | : | ٤٢٫١ ميغابايت |
| رابط التحميل | : |
يُعَدُّ كتاب شرح النبراوي على الأربعين النووية من الكتب التي اعتنت بشرح أحاديث الأربعين النووية للإمام يحيى بن شرف النووي رحمه الله، وهي الأحاديث الجامعة التي تدور حول جملة واسعة من أصول الدين وقواعد الشريعة وآداب الإسلام ومكارم الأخلاق. وقد جاء هذا الشرح ليقرّب معاني الأحاديث إلى طالب العلم، ويكشف ما تضمنته من الفوائد العلمية والفقهية والتربوية، مع بيان ما يحتاج إليه القارئ من شرح للألفاظ والمعاني والمقاصد.
ويقوم الكتاب على شرح متن الأربعين النووية حديثًا حديثًا، مع العناية بالمعاني التي تتضمنها النصوص النبوية، وإبراز ما يستفاد منها من الأحكام والآداب والقواعد الشرعية. والأحاديث التي جمعها الإمام النووي من الأحاديث الجامعة التي اشتملت على أصول عظيمة في الإسلام، ولذلك اعتنى العلماء بشرحها وتدريسها لما فيها من كثرة الفوائد وقوة الدلالة وسهولة الجمع بين العلم والعمل.
ويظهر في موضوع الكتاب الجمع بين علم الحديث والفقه والتربية والسلوك؛ فالحديث النبوي لا يُتناول فيه باعتباره نصًا مجردًا، وإنما يُنظر في دلالاته ومعانيه وآثاره على اعتقاد المسلم وعبادته ومعاملاته وأخلاقه. ومن هنا يستفيد القارئ من شرح الحديث في فهم مراد النبي صلى الله عليه وسلم، ومعرفة ما يرشد إليه الحديث من أعمال القلوب والجوارح، وما يترتب على ذلك من أحكام وآداب.
ومن أبرز الموضوعات التي تدور حولها أحاديث الأربعين النووية: النية والإخلاص، وأصول الإسلام والإيمان والإحسان، وأحكام الحلال والحرام، ومراتب الأعمال، وترك الشبهات، والنصيحة، وحفظ حقوق المسلمين، والبعد عن الظلم، ومراقبة الله تعالى، والزهد في الدنيا، وحسن الخلق، والتقوى، والتمسك بالسنة، واجتناب البدع والمعاصي، ومراعاة الآداب الشرعية في حياة المسلم.
كما يفتح الكتاب للقارئ بابًا مهمًّا لفهم العلاقة بين العلم والعمل؛ فالمقصود من معرفة الحديث ليس مجرد حفظ ألفاظه، وإنما الوقوف على معانيه ثم تحويل هذه المعاني إلى سلوك عملي. ولذلك فإن شرح الأحاديث يساعد طالب العلم على الانتقال من المعرفة النظرية إلى التطبيق، بحيث تصبح النية صحيحة، والعبادة قائمة على الاتباع، والمعاملة مبنية على العدل والإحسان، والأخلاق قائمة على التقوى ومراقبة الله تعالى.
ومن الجوانب المهمة في هذا الشرح العناية بالألفاظ النبوية ومعانيها؛ لأن فهم النص الشرعي يتوقف في كثير من المواضع على معرفة مدلول اللفظ وسياقه وما يدل عليه من المعاني. ولذلك فإن شرح الأحاديث يقرّب النص إلى القارئ، ويوضح المقصود منه، ويجمع بين المعنى الإجمالي والفوائد التفصيلية التي يمكن استخراجها من الحديث.
والكتاب مفيد كذلك في دراسة القواعد الفقهية والأصولية التي تتضمنها أحاديث الأربعين، إذ إن عددًا من هذه الأحاديث صار أصلًا من الأصول التي يرجع إليها العلماء في أبواب متعددة من الفقه. ومن أمثلة ذلك حديث «إنما الأعمال بالنيات» الذي يمثل أصلًا عظيمًا في اعتبار المقاصد والنيات، وحديث «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» الذي يتصل بأصل الاتباع ورفض ما لا أصل له في الشريعة، وغير ذلك من الأحاديث التي تندرج تحتها مسائل كثيرة.
ولا يقتصر الانتفاع بالكتاب على المتخصصين في علم الحديث، بل يمكن أن يستفيد منه طالب العلم المبتدئ والمتوسط، وكذلك من أراد قراءة شرح متصل للأحاديث الجامعة التي يحتاج إليها المسلم في عبادته وسلوكه. فالكتاب يجمع بين متن مختصر ذي معانٍ واسعة وبين شرح يهدف إلى إيضاح تلك المعاني والكشف عن الفوائد المستنبطة منها.
وتبرز أهمية الكتاب أيضًا من جهة ارتباطه بالتراث العلمي للأزهر الشريف، فقد قام طه عبد الرؤوف سعد بدراسة الكتاب وتقديمه وتحقيقه، وهو ما أسهم في إخراج هذه الطبعة بصورة تخدم القارئ والباحث، مع المحافظة على النص وإبرازه في صورة مناسبة للقراءة والدراسة.
وتنتمي هذه الطبعة إلى طبعات المكتبة الأزهرية للتراث، وقد صدر الكتاب في الطبعة الأولى سنة ١٤٢٦هـ الموافق ٢٠٠٥م. ويظهر من بيانات الكتاب أن موضوعه الرئيس هو شرح الحديث النبوي، وبخاصة أحاديث الأربعين النووية، ولذلك فهو من الكتب النافعة لمن يريد التدرج في فهم الأحاديث الجامعة ومعرفة ما تضمنته من أصول الدين وأحكام الشريعة والآداب الإسلامية.
وخلاصة القول أن شرح النبراوي على الأربعين النووية كتاب يجمع بين شرح النصوص النبوية وبيان فوائدها العلمية والفقهية والتربوية، ويقدّم للقارئ مادة مناسبة لفهم جملة من الأصول التي يقوم عليها الإسلام في العقيدة والعبادة والمعاملة والأخلاق. وتزداد قيمة الكتاب لمن يعتني بدراسة الأربعين النووية دراسة متأنية، ويريد أن يتجاوز حفظ الأحاديث إلى فهم معانيها وما تشتمل عليه من توجيهات عملية في حياة المسلم.
