انتقل إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الحنفي وأصول الفقه وتاريخ المذهب وطبقاته ومصطلحاته ومؤلفاته

الفقه الحنفي وأصول الفقه وتاريخ المذهب وطبقاته ومصطلحاته ومؤلفاته
الكتاب:المذهب الحنفي، مراحله وطبقاته، ضوابطه ومصطلحاته، خصائصه ومؤلفاته
المؤلف:أحمد بن محمد نصير الدين النقيب
عدد الصفحات:٩٣٥
المحقق:--
عدد المجلدات:٢
الناشر:مكتبة الرشد للنشر والتوزيع
الطبعة:الطبعة الأولى، ١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م
حجم الملف:١٥٫٦ ميغابايت
رابط التحميل:

يُعَدُّ كتاب «المذهب الحنفي: مراحله وطبقاته، ضوابطه ومصطلحاته، خصائصه ومؤلفاته» من الكتب المهمة التي تعتني بالتعريف بالمذهب الحنفي من حيث نشأته وتطوره ومراحله العلمية وطبقاته وأصوله ومصطلحاته ومؤلفاته. وقد ألّفه أحمد بن محمد نصير الدين النقيب، وجاء الكتاب في مجلدين، بحيث خُصِّص الجزء الأول للمعارف الأساسية المتعلقة بالمذهب، بينما تناول الجزء الثاني مؤلفات علماء المذهب.

يقدّم المؤلف في هذا العمل مدخلاً منظماً لفهم المذهب الحنفي، فلا يقتصر الحديث على الأحكام الفقهية الجزئية، وإنما يتناول البناء العلمي الذي تكوّن من خلاله المذهب، ومراحل نشأته وانتقاله من عصر الإمام أبي حنيفة وأصحابه إلى العصور اللاحقة، مع التعريف بطبقات العلماء الذين حملوا المذهب ونقلوه ودوّنوا مسائله وحرروا أصوله وفروعه. وهذا يجعل الكتاب مناسباً لمن يريد تكوين تصور شامل عن تاريخ المدرسة الحنفية ومسارها العلمي.

ويتناول الكتاب كذلك ضوابط المذهب ومصطلحاته، وهي من أهم المسائل التي يحتاج إليها طالب الفقه عند قراءة كتب الحنفية؛ إذ إن كتب المذهب لا تستعمل المصطلحات دائماً بالمعنى العام المتداول، بل لها اصطلاحات خاصة تتعلق بدرجات الأقوال، ومراتب العلماء، وطرق نقل الروايات، وما يعتمد عليه في الفتوى والترجيح. ومن خلال بيان هذه المصطلحات والضوابط يستطيع القارئ أن يفهم بصورة أدق كيفية تعامل فقهاء الحنفية مع النصوص والروايات والأقوال المختلفة داخل المذهب.

كما يبرز المؤلف خصائص المذهب الحنفي، ويشرح بعض السمات التي تميز منهجه في الاستنباط والتخريج والتفريع. ومن أبرز ما يتصل بتاريخ المدرسة الحنفية عنايتها بالرأي والقياس، على أن المقصود بالرأي عند أئمة المذهب ليس مجرد الهوى أو التشهي، وإنما النظر الفقهي المبني على الأدلة والقرائن والقواعد الشرعية. وقد أسهم هذا المنهج في اتساع البناء الفقهي للمذهب وتنوع مسائله وفروعه.

ويولي الكتاب عناية كبيرة برجال المذهب وعلمائه، من خلال الحديث عن الطبقات والمراحل التي مر بها المذهب، وهو أمر مهم لفهم كيفية انتقال الفقه الحنفي من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التدوين ثم الشرح والاختصار والتخريج والترجيح. كما يساعد هذا الجانب على معرفة العلاقة العلمية بين الإمام أبي حنيفة وأصحابه، ثم العلماء الذين جاءوا بعدهم، وكيف ساهم كل جيل في حفظ المذهب وتطوير علومه وترتيب مسائله.

أما الجانب المتعلق بمؤلفات علماء المذهب، فيمثل جانباً مهماً من الكتاب؛ إذ يجمع المؤلف معلومات عن الكتب التي ألّفها علماء الحنفية في مختلف مراحل المذهب، مما يجعل العمل ذا قيمة ببليوغرافية إلى جانب قيمته الفقهية والتاريخية. ويستفيد الباحث من هذا القسم في التعرف على المتون والشروح والحواشي وكتب الفتاوى والأصول والطبقات وغيرها من المصنفات التي أسهمت في بناء المكتبة الحنفية.

ومن أهم فوائد هذا الكتاب أنه يجمع للقارئ في مصنف واحد عدداً من المعارف التي تكون عادةً متفرقة في كتب تاريخ الفقه وطبقات الفقهاء وأصول المذهب ومصطلحاته وفهارس مؤلفاته. ولذلك فهو يصلح أن يكون مدخلاً للباحث وطالب العلم قبل التوسع في دراسة المصادر الأصلية للمذهب الحنفي، كما يفيد في تكوين صورة عامة عن نشأة المذهب وانتشاره ومدارسه ورجاله وكتبه.

والكتاب في مجموعه أقرب إلى الدراسة التعريفية والتحريرية للمذهب الحنفي، فهو لا يهدف إلى عرض أبواب الفقه العملية على طريقة كتب الفروع المعتادة، وإنما يشرح للقارئ كيف نشأ المذهب، وكيف تشكلت طبقاته، وما هي مصطلحاته وضوابطه، وما أبرز خصائصه، ومن هم علماؤه، وما أهم الكتب التي أُلِّفت لخدمته. ومن هنا تبرز أهميته للمتخصصين في الفقه وأصوله، وللباحثين في تاريخ التشريع والمذاهب الفقهية.

وبناءً على ذلك، فإن قراءة هذا الكتاب تمنح القارئ مفتاحاً لفهم جانب كبير من التراث الفقهي الحنفي، وتساعده على التعامل مع مصادر المذهب بصورة أكثر وعياً، خصوصاً عند دراسة اختلاف الروايات، ومراتب الأقوال، ومصطلحات الفقهاء، وطرق الترجيح، ومراحل تدوين المذهب وانتشاره. كما أن جمع المؤلف بين الجانب التاريخي والفقهي والمصطلحي والببليوغرافي يجعل الكتاب مرجعاً نافعاً لكل من يرغب في دراسة المذهب الحنفي دراسة منظمة وشاملة.

كتب ذات صلة

مختارات ذكية من نفس الموضوع والتصنيف

إرسال تعليق