انتقل إلى المحتوى الرئيسي

التحفة المرضية في العقائد التوحيدية

التحفة المرضية في العقائد التوحيدية

الكتاب:التحفة المرضية في العقائد التوحيدية
المؤلف:الدكتور علي مصطفى علي
عدد الصفحات:٤٨
المحقق:--
عدد المجلدات:--
الناشر:الإدارة العامة للمطبوعات
الطبعة:الطبعة الأولى
حجم الملف:٢٫٤ ميغابايت
رابط التحميل:

يُعَدُّ كتاب التحفة المرضية في العقائد التوحيدية من المؤلفات المعاصرة في مجال العقيدة والتوحيد، وقد ألّفه الدكتور علي مصطفى علي، وصدر عن الإدارة العامة للمطبوعات في طبعته الأولى سنة ١٤٤٧هـ الموافق ٢٠٢٥م، في مجلد واحد ضمن إصدار حديث مرتبط بالمؤسسات العلمية والثقافية التابعة للأزهر الشريف. ويقع الكتاب في ثمانٍ وأربعين صفحة، مما يجعله من الكتب المختصرة التي يمكن الإفادة منها في تقديم مسائل العقيدة بصورة مركزة وميسرة.

يدور موضوع الكتاب حول العقائد التوحيدية، أي المسائل المتعلقة بأصول الإيمان والتوحيد وما ينبغي للمسلم اعتقاده في أصول الدين. وينتمي الكتاب من حيث موضوعه إلى علم العقيدة والتوحيد وعلم الكلام الإسلامي، وليس إلى الفقه أو أصول الفقه أو النحو أو المنطق باعتبارها موضوعات أصلية للكتاب. وتُظهر تسمية الكتاب أنه يركّز على الجانب العقدي الذي يبحث في حقيقة الإيمان والتوحيد وما يتصل بأصول الاعتقاد الإسلامي.

وتكمن أهمية هذا النوع من المؤلفات في جمع المسائل العقدية الأساسية في صورة مختصرة تساعد القارئ على تكوين تصور منظم عن مباحث التوحيد والإيمان. فكتب العقيدة عادةً تعالج جملة من القضايا الكبرى، مثل الإيمان بالله تعالى ووحدانيته، وما يجب له سبحانه من صفات الكمال، وما يستحيل عليه، وما يجوز في حقه، إضافة إلى مسائل النبوات والرسالات والملائكة واليوم الآخر وسائر أصول الإيمان، بحسب منهج المؤلف وطريقة ترتيبه للمادة العلمية.

كما أن دراسة العقيدة لا تقتصر على معرفة الأحكام النظرية المجردة، بل تهدف إلى بناء التصور الصحيح عن الله تعالى وعن حقيقة الإيمان ومقتضياته وآثاره في حياة المسلم. ولذلك فإن المؤلفات المختصرة في هذا الفن يمكن أن تكون نافعة للطلاب والمبتدئين والقراء الراغبين في مراجعة أصول مسائل التوحيد قبل الانتقال إلى الكتب المطولة التي تتناول الأدلة والتفريعات والخلافات الكلامية بصورة أكثر توسعًا.

ويُفهم من عنوان الكتاب أن المؤلف يعالج مسائل التوحيد من خلال إطار عقدي إسلامي، مع الاهتمام بالقضايا التي تُكوّن البناء الأساسي للعقيدة. ويأتي ذلك في سياق التأليف الأزهري المعاصر الذي يهتم بتقديم العلوم الشرعية للطلاب والقراء في صورة تجمع بين المحافظة على أصول التراث العلمي وبين صياغة المادة بما يناسب القارئ المعاصر. وقد أُدرج الكتاب ضمن إصدار يحمل شعار الأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية، وهو ما يبرز ارتباط النسخة المنشورة بالمؤسسة العلمية الأزهرية.

ويُناسب الكتاب من يبحث عن مدخل مختصر إلى موضوعات العقيدة والتوحيد، ولا سيما من يريد التعرف إلى طبيعة مباحث الاعتقاد ومجالاتها قبل دراسة المطولات. كما يمكن أن يستفيد منه طالب العلم في المراجعة والاستذكار، بسبب قصر حجمه وتركيزه على المجال العقدي، مع ضرورة الرجوع إلى المصادر الأصلية والشروح المتخصصة عند الحاجة إلى التوسع في الأدلة أو معرفة تفاصيل المسائل والخلافات بين المدارس الكلامية.

ومن الناحية العلمية، ينبغي التفريق بين موضوع الكتاب وبين المذهب العقدي التفصيلي للمؤلف. فمجرد كون الكتاب صادرًا في بيئة أزهرية لا يكفي وحده للجزم بأن المؤلف أشعري أو ماتريدي، لأن إثبات الانتساب العقدي لشخص معين يحتاج إلى نص صريح من كلامه أو ترجمة موثوقة له أو دراسة علمية تتناول منهجه العقدي. كما أن صفحة العنوان والبيانات الببليوغرافية المتاحة في النسخة المصورة لا تذكر صراحةً انتساب المؤلف إلى الأشعرية أو الماتريدية.

وبناءً على البيانات المتاحة، يمكن وصف الكتاب بأنه كتاب في العقيدة والتوحيد من التأليف الأزهري المعاصر، أما تحديد المذهب العقدي الخاص بالمؤلف على أنه أشعري أو ماتريدي أو غير ذلك فلا ينبغي الجزم به اعتمادًا على بيانات الغلاف وحدها. وهذا التفريق مهم عند فهرسة الكتب العقدية، لأن الانتماء المؤسسي أو العلمي لا يساوي بالضرورة تصريحًا بمذهب عقدي محدد.

وتعود فائدة الكتاب كذلك إلى كونه إصدارًا حديثًا سنة ٢٠٢٥م / ١٤٤٧هـ في موضوع من أهم موضوعات العلوم الشرعية، وهو علم العقيدة. فالكتاب يقدم مادة مختصرة في مجال التوحيد، ويمكن أن يكون مناسبًا للقراءة الأولية والمطالعة والمراجعة، مع الاستفادة من كتب العقيدة المعتمدة والشروح المتخصصة لاستكمال البحث في المسائل التفصيلية.

وخلاصة القول: إن التحفة المرضية في العقائد التوحيدية كتاب مختصر في علم العقيدة والتوحيد، ألّفه الدكتور علي مصطفى علي، وصدر في طبعته الأولى سنة ١٤٤٧هـ الموافق ٢٠٢٥م، ويقع في ٤٨ صفحة. وتتركز قيمته الأساسية في موضوعه العقدي وحجمه المختصر، بينما لا تتوفر من صفحة العنوان وحدها معلومات كافية للجزم بالمذهب العقدي التفصيلي للمؤلف، ولذلك يبقى وصفه بالأشعرية أو الماتريدية بحاجة إلى نصوص أخرى موثوقة من الكتاب أو من ترجمته العلمية.

كتب ذات صلة

مختارات ذكية من نفس الموضوع والتصنيف

إرسال تعليق