انتقل إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر والدرر الكبرى

الجواهر والدرر الكبرى

الكتاب:الجواهر والدرر الكبرى
المؤلف:الشيخ عبد الوهاب الشعراني الأنصاري (ت ٩٧٣ هـ)
عدد الصفحات:٣٦٠
المحقق:الشيخ أحمد فريد المزيدي
عدد المجلدات:--
الناشر:كتب - ناشرون (Books-Publisher)
الطبعة:الأولى، ١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م
حجم الملف:٩٫٦ ميغابيت
رابط التحميل :

نبذة عن كتاب الجواهر والدرر الكبرى

يُعَدُّ كتاب الجواهر والدرر الكبرى من الكتب المنسوبة إلى الإمام العارف بالله الشيخ عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني الأنصاري، المتوفى سنة ٩٧٣ هـ، وهو من أعلام التصوف الإسلامي في القرن العاشر الهجري، ومن العلماء الذين جمعوا بين العناية بالعلوم الشرعية والاهتمام بالتربية الروحية والسلوك إلى الله تعالى. وقد اشتهر الشعراني بمؤلفاته التي تناولت أحوال الصالحين، وأخلاق العلماء، وآداب المريدين، وبيان العلاقة بين العلم والعمل، مع التأكيد على ضرورة التمسك بالكتاب والسنة في طريق التزكية والإصلاح.

ويحمل عنوان الكتاب دلالة على جمع النفائس والفوائد الثمينة، إذ تشير الجواهر والدرر في الاستعمال العربي إلى المعاني الرفيعة والنصوص النفيسة التي ينتفع بها طالب العلم والسالك في طريق المعرفة. ومن خلال النظر إلى عنوان الكتاب ونسبته إلى الإمام الشعراني، يتضح ارتباطه بالتراث العلمي والروحي الذي عُرف به المؤلف. ومع ذلك، فإن تحديد موضوعاته التفصيلية وأبوابه ومسائله يحتاج إلى الرجوع إلى متن الكتاب وفهرسه؛ فلا يصح الجزم بأن الكتاب يشتمل على مسائل أو فصول بعينها من غير الاطلاع على نصها.

وقد عُرف الإمام عبد الوهاب الشعراني بعنايته بتقريب المعاني الشرعية والتربوية، وربط المعرفة النظرية بالسلوك العملي، والحث على إخلاص النية، ومجاهدة النفس، والتحلي بالتواضع، وحسن الأدب مع الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم والعلماء والصالحين. كما تناولت مؤلفاته في الجملة موضوعات تتصل بالتزكية والتصوف، ومراتب السلوك، وآداب الصحبة، وتهذيب الأخلاق، وضرورة التزام أحكام الشريعة في الأقوال والأفعال. وهذه السمات تمثل الإطار العام لفكره العلمي، ولا تعني بالضرورة أن جميع هذه الموضوعات واردة في كتاب الجواهر والدرر الكبرى على وجه التحديد.

وتكمن أهمية دراسة هذا الكتاب في إمكان التعرف على جانب من جوانب التراث المنسوب إلى الشعراني، وفهم البيئة العلمية التي نشأ فيها التصوف السني في القرون المتأخرة، وما ارتبط بها من عناية بالتربية والأخلاق والعبادة. كما تتيح دراسة مؤلفات هذا الإمام للباحث الوقوف على أسلوبه في عرض المسائل، وطريقته في الاستشهاد بالنصوص الشرعية، ومدى اعتماده على أقوال العلماء وأخبار الصالحين، وذلك بحسب ما يثبته نص الكتاب نفسه.

وقد تولى تحقيق هذه الطبعة الشيخ أحمد فريد المزيدي، وصدر الكتاب عن دار كتب - ناشرون في لبنان، في طبعته الأولى سنة ١٤٤٠ هـ الموافق ٢٠١٩ م، ويقع في ٣٦٠ صفحة. وتمثل بيانات التحقيق والنشر أهمية bibliographical للباحثين والمهتمين بفهرسة الكتب التراثية، إذ تساعدهم على تمييز هذه الطبعة من غيرها، وتوثيق بيانات الكتاب عند إعداد البحوث والدراسات العلمية.

وينبغي للباحث عند الاستفادة من الكتاب أن يعتني بضبط بياناته الببليوغرافية، والتحقق من نسبة النص إلى مؤلفه، ومقابلة المواضع المهمة بما يتيسر من الطبعات الأخرى أو المصادر المعتمدة. كما يُستحسن الرجوع إلى مقدمة المحقق وفهرس الموضوعات، إن وُجدا، للتعرف على منهج التحقيق ومصادره، وتحديد المسائل التي يعالجها الكتاب بصورة دقيقة. فالعنوان وحده لا يكفي لإثبات جميع موضوعات المصنف أو تفاصيل منهجه.

وبذلك يُدرج كتاب الجواهر والدرر الكبرى ضمن الكتب التي تستحق الفهرسة والدراسة في سياق التراث الإسلامي المنسوب إلى الإمام عبد الوهاب الشعراني، مع ضرورة الاعتماد على نص الكتاب نفسه عند تلخيص أبوابه أو نسبة آراء محددة إلى مؤلفه. وتظل القراءة المباشرة للكتاب، مع دراسة مقدمته وفهرسه ومصادره، الطريق الأوثق للتعرف على مضمونه العلمي والتربوي وتحديد قيمته في الدراسات التراثية.

كتب ذات صلة

مختارات ذكية من نفس الموضوع والتصنيف

إرسال تعليق