انتقل إلى المحتوى الرئيسي

طراز الكم المذهب في الأذكار الواردة من الكتاب والسنة

طراز الكم المذهب في الأذكار الواردة من الكتاب والسنة

الكتاب:طراز الكم المذهب في الأذكار الواردة من الكتاب والسنة
المؤلف:السيد صفي الدين محمد بن السيد عفيف الدين أحمد بن محمد بن نور التلمساني
عدد الصفحات:٥١٢ 
المحقق:أبو عمرو الحسيني بن عمر بن عبد الرحيم
عدد المجلدات :--
الناشر :دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان
الطبعة:الطبعة الأولى، ١٤٢٥هـ - ٢٠٠٤م
حجم الملف:١٣,٣ ميغابيت
رابط التحميل:

يُعَدُّ كتاب طراز الكم المذهب في الأذكار الواردة من الكتاب والسنة من الكتب التي اعتنت بجمع الأذكار والأدعية والأوراد الواردة في النصوص الشرعية، مع ربطها بأصولها من الكتاب والسنة. وقد جاء الكتاب في موضوع له أهمية كبيرة في حياة المسلم، إذ إن الذكر والدعاء من أجلِّ العبادات التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالى، وقد وردت في شأنهما نصوص كثيرة من القرآن الكريم والسنة النبوية، فجاء هذا المصنف ليجمع طائفة واسعة من تلك الأذكار ويرتبها في أبواب وموضوعات تسهّل على القارئ الرجوع إليها والاستفادة منها.

ويمتاز الكتاب بعنايته بالأذكار المأثورة التي يحتاج إليها المسلم في مختلف أحواله وأوقاته، فلا يقتصر على نوع واحد من الدعاء، بل يتناول أبوابًا متعددة تتصل بذكر الله تعالى، والدعاء، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والأوراد المتعلقة بمختلف المناسبات والأحوال. وهذا يجعل الكتاب نافعًا لمن يريد تكوين برنامج يومي من الأذكار الشرعية، أو يريد الوقوف على الأحاديث والآثار التي وردت في أبواب الدعاء والذكر.

ومن أبرز ما يميز هذا الكتاب أنه يجمع الأحاديث المتعلقة بكل نوع من أنواع الأذكار في مواضع متقاربة، بحيث يسهل على القارئ التمييز بين الأذكار المتعلقة بالدعاء وفروعه، وبين ما يتعلق بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وبين سائر أنواع الأوراد والأذكار. وهذه الطريقة في الجمع والترتيب تمنح الكتاب قيمة عملية، لأن القارئ يستطيع الوصول إلى الباب الذي يحتاج إليه دون عناء كبير، كما يستطيع طالب العلم الاستفادة منه في تتبع النصوص المتعلقة بموضوع معين.

ويتصل مضمون الكتاب كذلك بجانب من جوانب علم الحديث، لأن مادة الأذكار والأدعية مبنية في أصلها على الروايات المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والسلف. ولذلك فإن الكتاب لا ينحصر في الجانب الوعظي أو التعبدي فحسب، بل يمثل مادة مهمة للباحث في السنة النبوية وما ورد فيها من صيغ الذكر والدعاء والأوراد. كما أن جمع الروايات في أبوابها المختلفة يساعد على دراسة تنوع صيغ الأذكار وتعدد الروايات الواردة في بعض المواضع.

ويظهر من طبيعة الكتاب أن المقصود منه الجمع بين المعرفة الشرعية والتطبيق العملي؛ فالذكر ليس مجرد معلومات تُقرأ في الكتب، وإنما هو عبادة يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى في حياته اليومية. ولهذا فإن أبواب الكتاب يمكن أن تكون عونًا للقارئ على معرفة الأذكار المشروعة والاستفادة منها في أوقات مختلفة، مع استحضار معاني التوحيد والتوكل والاستعانة بالله تعالى والخضوع له سبحانه.

كما أن موضوع الكتاب يرتبط بجانب التزكية والسلوك، إذ إن كثرة ذكر الله تعالى والدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من الأعمال التي تعين المسلم على تهذيب النفس وتقوية الصلة بالله تعالى. ومن هنا يجمع الكتاب بين الجانب الحديثي والجانب التعبدي والتربوي، وهو ما جعله من الكتب المفيدة في باب الأذكار والأوراد والتصوف الإسلامي بالمعنى المتعلق بالزهد والعبادة وتهذيب النفس.

وقد صدرت هذه الطبعة عن دار الكتب العلمية في بيروت، وهي الطبعة الأولى سنة ١٤٢٥هـ الموافق ٢٠٠٤م، وقد حققها أبو عمرو الحسيني بن عمر بن عبد الرحيم. وتأتي الطبعة في مجلد واحد بحسب النسخة المصورة المتداولة، ويبلغ ترقيمها ٥١٢ صفحة. وتتميز هذه الطبعة بإخراج علمي حديث، مما يجعلها مناسبة للباحثين وطلاب العلم والمهتمين بجمع الأذكار والأدعية النبوية.

وخلاصة القول أن طراز الكم المذهب في الأذكار الواردة من الكتاب والسنة كتاب موضوعه الأساسي الأذكار والأدعية والأوراد المأثورة، مع اتصال واضح بعلم الحديث والتزكية والتصوف. وتكمن أهميته في جمع المادة المتعلقة بالذكر والدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وترتيبها بطريقة تساعد القارئ على الاستفادة منها في حياته اليومية، كما توفر للباحث مادة واسعة لدراسة الأحاديث والروايات المتعلقة بهذا الباب.

أما من جهة المذهب الفقهي والعقيدة الكلامية للمؤلف، فلا يصح الجزم من مجرد عنوان الكتاب أو نسبته إلى التلمساني بأنه أشعري أو ماتريدي أو مالكي أو غير ذلك دون نص صريح من ترجمة معتبرة للمؤلف. والمصادر الببليوغرافية التي توثق هذه الطبعة تذكر اسمه ونسبة التلمساني وموضوع الكتاب، لكنها لا تقدم في البيانات المتاحة نصًا صريحًا يحدد انتسابه العقدي إلى الأشعرية أو الماتريدية. ولذلك فالأدق علميًا أن يقال: لم يثبت في المصادر المتاحة هنا انتساب المؤلف صراحة إلى الأشعرية أو الماتريدية، ولا ينبغي الجزم بذلك بلا دليل مستقل.

كتب ذات صلة

مختارات ذكية من نفس الموضوع والتصنيف

إرسال تعليق